علي أصغر مرواريد
212
الينابيع الفقهية
الرواية وقال : ومن أصحابنا من قال بالأول . فمن أكل أو شرب أو جامع في نهار شهر رمضان متعمدا لزمه القضاء والكفارة عندنا ، ومتى فعل شيئا منها ناسيا فلا شئ عليه وكذلك حكم من فعل شيئا منها في يوم قد نذر صومه عمده كعمده ونسيانه كنسيانه . باب مسائل شتى من ذلك : من صام في السفر واجبا يجب عليه الإعادة غير النذر المقيد صومه بالسفر وغير الثلاثة الأيام في الحج بدل هدي المتعة ، والحجة لقولنا - زائدا على الاجماع المكرر - قوله : فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ، فأوجب الله القضاء بنفس السفر . فإن قيل : فيجب أن تقولوا مثل ذلك في قوله : فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ، ولا تضمروا فحلق ، قلنا : هكذا يقتضي الظاهر ، ولو خلينا وإياه لم نضمر شيئا ، لكن أضمرناه بالإجماع ، ولا دليل ولا إجماع نقطع به في الموضع الذي اختلفنا فيه والشئ إذا تكرر تقرر . ومن تمضمض لطهارة فوصل الماء إلى جوفه لا شئ عليه من قضاء ولا غيره ، وإن وصل لغير طهارة من تبرد أو غيره ففيه القضاء خاصة ويمكن أن نتعلق للحجة في الأول - بعد الاجماع المتردد - بقوله : ما جعل عليكم في الدين من حرج ، وكل الحرج أن يأمرنا بالمضمضة في الطهارة ثم يلزمنا القضاء إذا سبق الماء إلى أجوافنا من غير اعتماد في حال الصوم ، ولا يلزم على ذلك التبرد بالمضمضة لأنه مكروه في الصوم والامتناع منه أولى ، وقد كره بعض أصحابنا أن يتمضمض في الطهارة في الصوم الفرض ، وقال : من تمضمض فيها فينبغي أن يرمي بماء الفم بعده ثلاث مرات . فصل : قال الله تعالى : أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم ، الرفث الجماع ههنا بلا خلاف وروي عنهما ع كراهية الجماع في أول كل شهر إلا أول ليلة من شهر